غانغتُوك: في خطوة تعكس التزام الحكومة الهندية بدفع عجلة التنمية الشاملة في ولاية سيكيم، افتتح رئيس الوزراء ناريندرا مودي، يوم الثلاثاء، ووضع حجر الأساس للعديد من المشاريع التنموية التي تتجاوز قيمتها 4000 كرور روبية. جاء ذلك خلال الحفل الختامي للاحتفالات باليوبيل الذهبي لاستقلال ولاية سيكيم، والذي أقيم في ملعب بالجور بمدينة غانغتُوك. تهدف هذه المشاريع، التي تغطي قطاعات متنوعة كالبنية التحتية، الاتصالات، الرعاية الصحية، التعليم، الطاقة، التطوير الحضري، البيئة، السياحة، والزراعة، إلى تسريع وتيرة التنمية المتكاملة والمنصفة في الولاية.
تأتي هذه المبادرات في إطار رؤية أوسع لتعزيز مكانة سيكيم كوجهة سياحية رائدة ومحور اقتصادي مزدهر، مع التركيز على تحسين جودة حياة السكان المحليين وتوفير فرص عمل جديدة. وتستهدف المشاريع، بطبيعتها المتنوعة، معالجة الاحتياجات الأساسية للمجتمع مع التطلع إلى المستقبل من خلال تبني حلول مبتكرة ومستدامة.
مشاريع تنموية متعددة القطاعات في سيكيم
قطاع الرعاية الصحية والتعليم
في مجال الرعاية الصحية، وضع رئيس الوزراء حجر الأساس لمستشفى أيورفيدا بسعة 100 سرير في يانغانغ بمنطقة نامتشي. كما افتتح مستشفى سوجو ريغبا المتكامل بسعة 30 سريرًا في نيت ديورالي، مما يعزز الوصول إلى أنظمة الطب التقليدي والتكاملي في الولاية. وعلى صعيد التعليم، دشن مودي الحرم الجامعي الدائم لجامعة سيكيم في يانغانغ، والمبنى الإداري لجامعة نيتـاجي سوبهاس شاندرا بوس للتميز في تشاكُونغ، وكلية هيلين ليبشا الطبية في سوتشينغانغ بمنطقة غانغتُوك، وكلية دينتام المهنية في دينتام بمنطقة غيالشينغ.
امتدت الاستثمارات لتشمل مدارس سكنية نموذجية في هي غياتانغ، وكلية جامعية نموذجية جديدة في مانغشيلا بمنطقة مانغان، بالإضافة إلى بيت ضيافة ودار للمنشين في بومتار غومبا بمنطقة نامتشي. علاوة على ذلك، أطلق رئيس الوزراء تنفيذ مشاريع للبنية التحتية التعليمية المدعومة بتكنولوجيا المعلومات عبر 160 مدرسة في سيكيم، مما يؤكد على أهمية دمج التكنولوجيا في تطوير العملية التعليمية.
تطوير البنية التحتية والاتصالات
لتعزيز الربط والبنية التحتية في سيكيم، وضع رئيس الوزراء حجر الأساس لجسور فولاذية مزدوجة ذات قوسين فوق نهر تيستا في سيرواني ولور سامدونغ، لربط منطقتي نامتشي وغانغتُوك. كما افتتح توسيع وتقوية الطريق من بيردانغ إلى نامتشي عبر كيتشودومرا، مما سيحسن سهولة الوصول بين المقاطعات وكفاءة التنقل، ويسهل حركة الأفراد والبضائع.
تمثل هذه المشاريع خطوة هامة نحو تحسين شبكة النقل والطرق في الولاية، مما يسهل وصول الخدمات وتنمية المناطق النائية. تعكس الاستثمارات في قطاع البنية التحتية التزامًا واضحًا بتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية للمجتمعات المحلية.
تطوير المدن والطاقة
افتتح رئيس الوزراء تحسين وتحديث شبكة النقل والتوزيع للطاقة الكهربائية في غانغتُوك، مما يعزز موثوقية إمدادات الطاقة في المنطقة. وفي مجال التطوير الحضري والبنية التحتية الإدارية، دشن "جان سيفا سا تشيفالايا" (ميني سيكريتاريات) في لومسي، ومعهد موظفي الخدمة المدنية في غانغتُوك. كما افتتح مبادرات إسكانية، بما في ذلك "سيكيم أوربان غاريب آواس يوجانا" في لينغدينغ، ومساكن لأفراد الشرطة، ووحدات سكنية من الدرجة 'C' في ساب بانغتانغ.
وضع رئيس الوزراء أيضًا حجر الأساس لـ"ساد بهاف مانداب" (مركز للمنافع العامة) في شارع إم جي مارغ، وهو مشروع يهدف إلى توفير مساحات مجتمعية متعددة الأغراض. ولتعزيز الاستدامة البيئية، وضع حجر الأساس لإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي في بلدة سينغتام ضمن مبادرات معالجة تلوث الأنهار. كما افتتح خطة معالجة التلوث لنهر راني تشو عبر نهر رورو تشو في المنطقة الثالثة بغانغتُوك، مما يساهم في تحسين الصرف الصحي الحضري والنظم البيئية المستدامة.
تنمية السياحة والزراعة
في قطاع السياحة والحج، افتتح رئيس الوزراء إعادة تطوير منطقة "ريدج بريسينكت" في غانغتُوك، والبنية التحتية للسياحة البيئية والحج في دوداك بمنطقة سورينغ، والبنية التحتية المتعلقة بـ"يـاتـرا كايلاش ماناساروفار"، بما في ذلك المرافق في الميل الثامن عشر وبحيرة هانغو. وافتتح أيضًا "ياتري نيواس" في كريشنا برانامي مانغالدام، نامفينغ.
وضع رئيس الوزراء حجر الأساس لمجمع سياحي ديني بيئي في سيلنون بمنطقة غيالشينغ، مما يعزز الإمكانيات السياحية الدينية في الولاية. وعلى صعيد القطاع الزراعي، افتتح رئيس الوزراء مصنع سيكيم IFFCO لمعالجة المنتجات الزراعية، والذي من المتوقع أن يقدم دفعة كبيرة للصناعات التحويلية الزراعية ويعزز سبل عيش المزارعين وسلاسل القيمة في الولاية.
تعزيز الرياضة والمشاركة المجتمعية
لتعزيز المشاركة الشبابية وتطوير الرياضة، افتتح رئيس الوزراء مرافق رياضية داخلية للكريكيت في مينينغ، رانغبو بمنطقة باكينغ. تأتي هذه المنشآت كجزء من الجهود المبذولة لتشجيع الأنشطة الرياضية وتوفير بيئة مناسبة للتدريب والمنافسة.
تُعد زيارة رئيس الوزراء مودي، التي استمرت يومين، مناسبة هامة تزامنًا مع احتفالات اليوبيل الذهبي لوضع ولاية سيكيم كولاية هندية، وتعكس تركيزًا استراتيجيًا على تعزيز التنمية الشاملة والمستدامة في هذه الولاية الاستراتيجية.