لم تعد الإمبراطورية الرومانية، بضخامتها المترامية الأطراف، قابلة للإدارة تحت سلطة حاكم واحد. بحلول أواخر القرن الثالث الميلادي، كانت التحديات الإدارية، والاقتصادية، والثقافية قد بلغت ذروتها. أقر الإمبراطور دقلديانوس في عام 293م نظام الحكم الرباعي (التتراجية) لمحاولة إدارة شؤون الإمبراطورية المتشعبة، وهو ما شكل سابقة للانقسام المستقبلي.
تعمقت الاختلافات الاقتصادية بين الشرق الغني والغرب الأكثر فقرًا، إلى جانب الفجوات اللغوية والثقافية، حيث ساد اللاتينية الغرب واليونانية الشرق. بلغت هذه التوترات ذروتها في أزمة القرن الثالث، التي شهدت تقلبات سياسية واقتصادية وصراعات داخلية. مع وفاة الإمبراطور ثيودوسيوس عام 395م، تم تقسيم الإمبراطورية بشكل نهائي بين ابنيه، لتشق الإمبراطوريتان الشرقية والغربية طريقهما المنفصل عبر التاريخ.
[IMAGE_1]