5 دقيقة قراءة
موظفة تفصل بعد انتقادها عقود شركة تومسون رويترز مع وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية

موظفة تفصل بعد انتقادها عقود شركة تومسون رويترز مع وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية

فهرس المحتويات

تجددت المخاوف بشأن استخدام شركات التكنولوجيا الكبرى لبيانات المواطنين والوافدين، خاصة في سياق العقود الحكومية، مع تصاعد الجدل حول شركة تومسون رويترز وعلاقتها بوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). بدأت القصة عندما أعربت بيلي ليتل، التي أمضت ما يقرب من عقدين في تومسون رويترز، عن قلقها العميق بشأن العقود التي تربط شركتها بالوكالة، خاصة بعد حوادث أثارت جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة تتعلق بالاشتباه في إساءة استخدام أدوات التحقيق التي توفرها الشركة. هذه الأدوات، التي تشمل الوصول إلى كميات هائلة من البيانات الشخصية، بما في ذلك معلومات لوحات السيارات، أثارت مخاوف بشأن احتمال استخدامها بشكل غير قانوني لتحديد المهاجرين والمتظاهرين الذين لا يملكون سجلاً إجرامياً.

تصاعدت هذه المخاوف بشكل خاص بعد تقارير عن مداهمات لوكالة الهجرة والجمارك في مينيابوليس، والتي أعقبها حوادث إطلاق نار مميتة. شعرت ليتل وزملاؤها بالقلق من أن أدوات تومسون رويترز قد تُستخدم لتجاوز الضمانات الدستورية، مما دفعهم لتشكيل لجنة لمطالبة الإدارة بمزيد من الشفافية والرقابة على العقود مع الحكومة. غير أن رد فعل الشركة كان قاسياً؛ فبعد فترة وجيزة من تسريب هذه المخاوف إلى وسائل الإعلام، تم فصل ليتل من منصبها، وهو ما اعتبرته وزملاؤها محاولة لإسكات الأصوات الناقدة داخل الشركة، وهو ما يثير قلقاً بالغاً بشأن حقوق العمال وسيادة القانون.

تومسون رويترز وعقودها مع وكالة الهجرة والجمارك

تفاصيل العقود وآليات استخدامها

تُعد شركة تومسون رويترز، المعروفة بقاعدة بياناتها القانونية Westlaw ووكالة الأنباء Reuters، لاعباً رئيسياً في مجال توفير البيانات والمعلومات. تشمل عقودها مع وكالات إنفاذ القانون، بما في ذلك ICE، أدوات قوية مثل CLEAR، وهي منصة تجمع مليارات نقاط البيانات حول الأفراد من مصادر عامة وخاصة، بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي. اللافت للنظر هو أن هذه المنصة تتضمن أيضاً صوراً من شبكة قارئات لوحات السيارات. ويمثل عقد بقيمة تقارب 5 ملايين دولار منحتها ICE في مايو 2025 لاستخدام بيانات قراءة لوحات السيارات لتعزيز التحقيقات، بما في ذلك تحديد الأهداف المحتملة للاعتقال والمصادرة.

في حين تؤكد تومسون رويترز أن أدواتها تدعم التحقيقات في مجالات الأمن القومي والسلامة العامة، مثل استغلال الأطفال والاتجار بالبشر، إلا أن هناك قلقاً متزايداً بشأن نطاق استخدام هذه البيانات. فقد أثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأدوات تُستخدم بشكل أوسع من الغرض المعلن، خاصة في ظل تقارير عن مداهمات شملت مواطنين أمريكيين لا يحملون سجلاً إجرامياً. تشير الوثائق الداخلية للشركة، والتي تم أرشفتها، إلى أن بيانات تسجيل المركبات لا ينبغي استخدامها لإنفاذ قوانين الهجرة، مما يزيد من تعقيد المشهد.

مخاوف الموظفين والشكوى القانونية

لم تكن قضية بيلي ليتل حدثاً معزولاً. فقد أشارت تقارير صحفية إلى أن عدداً من الموظفين في مكتب تومسون رويترز في مينيسوتا عبروا عن مخاوفهم من تصاعد حدة عمليات وكالة الهجرة والجمارك في المنطقة، والشعور بالخوف لدى زملائهم هناك. تم تشكيل مجموعة أطلق عليها اسم "لجنة استعادة الثقة"، وأرسلت رسالة إلى إدارة الشركة في 20 فبراير، موقعة من حوالي 170 موظفاً، تشير إلى احتمالية استخدام منتجات تومسون رويترز بشكل غير قانوني، خاصة فيما يتعلق بحقوق الدستور الرابع (الحماية من التفتيش غير المعقول) والخامس (الإجراءات القانونية الواجبة) والرابع عشر (المساواة في الحماية).

ردت الشركة بالقول إنها تأخذ مخاوف الموظفين على محمل الجد وتوفر قنوات واضحة لتقديم الشكاوى. ومع ذلك، شعرت ليتل وزملاؤها بأنهم تعرضوا للتجاهل. وبعد أن تم نشر قصة الموظفين في وسائل الإعلام، تم استدعاء ليتل للاجتماع مع قسم الموارد البشرية، حيث قيل لها إنها تخضع للتحقيق بسبب انتهاك سياسات السرية ومشاركة البيانات. بعد أيام قليلة، تم فصلها. ترى ليتل أن فصلها غير قانوني وينتهك قوانين الولاية التي تحظر فصل المبلغين عن المخالفات، وهي الآن تقاضي الشركة مطالبة بإلغاء قرار فصلها والتعويض عن الأضرار.

رد فعل الشركة والمساهمين

أكد متحدث باسم تومسون رويترز أن التعليق على مسائل التوظيف الفردية غير مناسب، ولكنه أضاف أن الشركة تدحض بشدة الادعاءات الواردة في الدعوى القضائية وتعتزم الدفاع عن نفسها بقوة. وعلى صعيد آخر، تواجه الشركة ضغوطاً من بعض المساهمين، مثل اتحاد موظفي القطاع العام في كولومبيا البريطانية، الذي قدم اقتراحاً لإجراء تقييم مستقل لمدى مساهمة منتجات الشركة في انتهاكات حقوق الإنسان عند استخدامها من قبل سلطات إنفاذ القانون والهجرة. يهدف هذا الاقتراح إلى زيادة الشفافية وتحديد المخاطر المرتبطة بهذه العقود.

عارض مجلس إدارة تومسون رويترز هذا الاقتراح، مشيراً إلى أن تقييماً مستقلاً لحقوق الإنسان تم إجراؤه في عام 2025 وأن نتائج رئيسية سيتم نشرها قريباً. ومع ذلك، يرى مؤيدو الاقتراح أن التقييم السابق لم يأخذ في الاعتبار تصاعد حدة الأحداث في مينيسوتا في أوائل عام 2026 أو المخاوف التي أثارها الموظفون، مما يجعل الحاجة إلى تقييم جديد أكثر إلحاحاً. يؤكد اتحاد الموظفين أن هذا ليس مجرد تكرار، بل هو جزء أساسي من العناية الواجبة.

المخاوف الأخلاقية والخصوصية

تأثير البيانات على الحريات المدنية

لطالما أعرب نشطاء الخصوصية والحريات المدنية عن قلقهم بشأن قدرة الحكومة على شراء بيانات مفصلة عن الأفراد من شركات مثل تومسون رويترز دون وجود ضمانات قانونية كافية. ترى هؤلاء النشطاء أن تجميع كميات هائلة من البيانات في مكان واحد يوفر تفاصيل قد لا تتمكن جهات إنفاذ القانون من الحصول عليها بطرق أخرى إلا بموجب أمر قضائي. وتشير تقارير إلى أن أداة CLEAR تندمج مع أدوات أخرى تستخدمها ICE، مما يزيد من نطاق المراقبة المحتملة.

في الوقت نفسه، رفع مراقبون لعمليات إنفاذ قوانين الهجرة دعاوى قضائية تزعم انتهاك حقوقهم الدستورية، بما في ذلك محاولة ترهيبهم من خلال تسجيل معلومات لوحات سياراتهم أو استخدامها لتحديد هويتهم. تؤكد هذه القضايا على الحاجة الملحة لإعادة النظر في القوانين والسياسات التي تحكم بيع واستخدام البيانات الشخصية، وضمان عدم استخدامها لتقويض الحريات المدنية الأساسية.

المسؤولية الأخلاقية للشركات

ترى بيلي ليتل أن قضيتها تتجاوز مجرد نزاع توظيف فردي. إنها تعتقد أن الأمر يتعلق بقضايا أوسع تتعلق بحماية خصوصيتنا، وضمان التزام وكالات إنفاذ القانون بالدستور، وحماية حرياتنا المدنية. إن رفض تومسون رويترز لمعالجة مخاوف موظفيها بشكل فعال، وفصلها للمبلغين عن المخالفات، يثير تساؤلات جدية حول المسؤولية الأخلاقية للشركات في العصر الرقمي. وبينما تسعى ليتل إلى تحقيق العدالة من خلال المحاكم، فإن قضيتها تسلط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجه الموازنة بين التقدم التكنولوجي وحماية الحقوق الفردية.

الأسئلة الشائعة

لماذا تم فصل بيلي ليتل من تومسون رويترز؟
تم فصل بيلي ليتل بعد أن كانت جزءًا من مجموعة موظفين انتقدوا عقود شركة تومسون رويترز مع وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) ومخاوفهم بشأن استخدام أدوات جمع البيانات.
ما هي أدوات تومسون رويترز التي أثارت القلق؟
الأدوات التي أثارت القلق تشمل منصة CLEAR، التي تجمع بيانات واسعة عن الأفراد، وبيانات قراءة لوحات السيارات، والتي يُعتقد أنها قد تستخدم في مداهمات واعتقالات.
ما هو موقف تومسون رويترز من هذه الاتهامات؟
تؤكد تومسون رويترز أنها تأخذ مخاوف الموظفين على محمل الجد وتلتزم بالاستخدام القانوني لمنتجاتها، لكنها تدحض بشدة ادعاءات الدعوى القضائية المرفوعة ضدها.
ما هي المطالب التي قدمها المساهمون؟
يطالب بعض المساهمين بإجراء تقييم مستقل لمخاطر حقوق الإنسان المرتبطة بعقود الشركة مع وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، لزيادة الشفافية وتحديد المخاطر المحتملة.
فاطمة
فاطمة علي

تقدم رؤى متعمقة حول الأسواق المالية العالمية وتوجهات الاستثمار.

الفئات والمنتجات ذات الصلة

تعليقات المستخدمين