سجادة كليم

مقارنة أنواع 0 من أفضل المنتجات في الفئة سجادة كليم

الفلاتر

العلامة التجارية
نطاق السعر
حتى
تقييم المستخدمين
فرز حسب:

لم يتم العثور على منتجات

دليل شامل لسجاد الكليم: فن الحياكة، المواد، والعناية

مقدمة إلى عالم الكليم

سجاد الكليم، المعروف أيضاً بالنسيج المسطح، يمثل إرثاً ثقافياً وفنياً عريقاً يعود لآلاف السنين. على عكس السجاد ذي الوبرة التقليدي، الذي يتميز بعقد مرتفعة، يُصنع الكليم من خلال تقنية نسج محكمة حيث تتشابك خيوط اللحمة والسدى لتشكيل سطح مستوٍ وموحد. هذه التقنية تمنح الكليم متانة استثنائية وخفة في الوزن، مما جعله مفضلاً لدى البدو والرعاة عبر العصور كغطاء للأرضيات، خيام، وحائطيات. تتميز نقوش الكليم في الغالب بأنماط هندسية ورموز قبلية تعكس معتقدات وحكايات الشعوب التي صنعته، وتختلف هذه الأنماط بشكل كبير بين المناطق الجغرافية المختلفة مثل الأناضول، بلاد فارس، القوقاز، وشمال أفريقيا.

المواد الخام المستخدمة في حياكة الكليم

تعتمد جودة ومتانة سجادة الكليم بشكل كبير على المواد الخام المستخدمة في حياكتها. الصوف هو المادة الأكثر شيوعاً والأكثر قيمة.

الصوف

يُعد الصوف الخيار الأول والأفضل لحياكة الكليم بفضل متانته الطبيعية، مرونته، قدرته على الاحتفاظ بالحرارة، وامتصاص الأصباغ بشكل ممتاز. يختلف نوع الصوف المستخدم باختلاف المنطقة؛ فصوف الأغنام المحلية في تركيا وبلاد فارس غالباً ما يكون غنياً باللانولين، مما يجعله مقاوماً للبقع وسهل التنظيف. كما أن الصوف المحصود من الأغنام التي ترعى في المرتفعات غالباً ما يكون أقوى وأكثر لمعاناً. الألوان الطبيعية للصوف أيضاً تُستخدم أحياناً لخلق تأثيرات أرضية فريدة.

القطن والألياف الأخرى

يُستخدم القطن بشكل شائع في خيوط السدى بسبب قوته وثباته، مما يوفر أساساً متيناً للنسيج. في بعض الأحيان، يمكن إدخال خيوط من الماعز أو شعر الجمال لإضفاء ملمس وخصائص فريدة، خاصة في الكليم البدوي. كما أن الكليم الفاخر قد يحتوي على لمسات من الحرير لإضافة لمعان ورقي إلى الأنماط.

تقنيات الحياكة الأساسية للكليم

تُعرف سجادة الكليم بتقنياتها المتنوعة التي تُبرز جمالها وتعقيدها الفني.

الحياكة المشقوقة (Slit Weave)

هذه هي التقنية الأكثر شيوعاً في صنع الكليم. تحدث الشقوق الصغيرة عند تغيير الألوان، حيث تتوقف خيوط اللحمة عند خطوط الألوان المتجاورة دون أن تتشابك. هذه الشقوق تضيف تعريفاً حاداً للأشكال الهندسية، لكنها تتطلب دقة عالية لتجنب ضعف النسيج عند هذه النقاط.

الحياكة المتشابكة (Interlock Weave)

في هذه التقنية، تتشابك خيوط اللحمة ذات الألوان المختلفة حول خيط سدى مشترك أو حول بعضها البعض، مما يمنع تكون الشقوق ويخلق نسيجاً أكثر إحكاماً وصلابة. هذه الطريقة أكثر تعقيداً وتُستخدم لإنتاج أنماط أكثر تعقيداً وتفصيلاً، وتُعتبر أكثر متانة في بعض الحالات.

الأصباغ والألوان في الكليم

تُعد الألوان جزءاً لا يتجزأ من هوية الكليم، وتعكس تاريخه وثقافته.

الأصباغ الطبيعية

تُستخرج الأصباغ الطبيعية من النباتات، الحشرات، والمعادن، مثل جذور الفوة الحمراء، النيلي الأزرق، الزعفران الأصفر، وقشور الجوز البني. هذه الأصباغ تمنح الكليم ألواناً عميقة وغنية تتغير وتتألق بمرور الوقت، مما يضيف للقطعة قيمة عتيقة وجمالية فريدة تُعرف بالـ "باتينا". الكليم المصنوع بأصباغ طبيعية عادة ما يكون أكثر قيمة ومرغوباً فيه.

الأصباغ الصناعية

بدأت الأصباغ الصناعية في الظهور خلال القرن التاسع عشر، مما أتاح مجموعة واسعة من الألوان وتوحيداً أكبر في الدرجات اللونية. رغم أنها قد لا تحمل نفس العمق والروح التي تحملها الأصباغ الطبيعية، إلا أن الأصباغ الصناعية الحديثة عالية الجودة يمكن أن تكون ثابتة جداً ومقاومة للبهتان، وتُستخدم لإنتاج كليم بأسعار معقولة أكثر.

العناية والصيانة بسجاد الكليم

للحفاظ على جمال ومتانة سجادة الكليم لسنوات طويلة، يجب اتباع إرشادات العناية الصحيحة.

التنظيف اليومي والعميق

يُنصح بكنس الكليم بانتظام باستخدام مكنسة يدوية أو مكنسة كهربائية بفرشاة ناعمة لإزالة الغبار والأوساخ السطحية. يجب قلب الكليم وكنس الجانب الآخر أيضاً. للتنظيف العميق، يُفضل الاستعانة بمتخصصين في تنظيف السجاد، خاصة وأن الكليم يتطلب طريقة تنظيف جافة أو شبه جافة لمنع تمدد الألياف أو بهتان الألوان. تجنب الغسيل المفرط بالماء والصابون، خاصة إذا كانت الأصباغ غير ثابتة.

التخزين والحماية

عند تخزين الكليم، يجب لفه بإحكام وتغطيته بقطعة قماش قطنية مسامية أو غطاء خاص لتجنب الغبار والحشرات، ولا يُنصح بتخزينه في أكياس بلاستيكية لفترات طويلة لأنها تمنع تهوية النسيج. يجب تخزينه في مكان جاف وبارد بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة والرطوبة. كما يُنصح بتقليب الكليم بشكل دوري لمنع التآكل غير المتساوي إذا كان في منطقة ذات حركة مرور عالية.