4 دقيقة قراءة
إدارة ترامب تُلغي قيود الصيد في محميات طبيعية.. مخاوف تثيرها سلامة الزوار والحياة البرية

إدارة ترامب تُلغي قيود الصيد في محميات طبيعية.. مخاوف تثيرها سلامة الزوار والحياة البرية

فهرس المحتويات

تتجه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نحو تخفيف القيود المفروضة على عمليات الصيد في المتنزهات الوطنية ومناطق الحياة البرية، وهي خطوة أثارت جدلاً واسعاً ومخاوف لدى العديد من الجهات المعنية بسلامة الزوار والحفاظ على التنوع البيولوجي. يأتي هذا التوجه في سياق أمر أصدره وزير الداخلية، دوغ بيرغوم، في يناير الماضي، يدعو إلى إزالة ما وصفها بـ "الحواجز التنظيمية أو الإدارية غير الضرورية" التي تعيق أنشطة الصيد والرماية.

برر بيرغوم هذا القرار بأن توسيع فرص الصيد والرماية في الأراضي التي تديرها الوزارة لا يعزز فقط نتائج الحفاظ على الحياة البرية، بل يدعم أيضًا الاقتصادات الريفية والصحة العامة ويتيح الوصول إلى المساحات الخارجية الأمريكية. وأكد أن سياسة الوزارة واضحة: "يجب أن تكون الأراضي العامة والتي تديرها الحكومة الفيدرالية مفتوحة للصيد والرماية ما لم يكن هناك استثناء محدد وموثق ومدعوم قانونياً"، مما يشير إلى تحول كبير في السياسات المتبعة سابقاً.

إلغاء قيود الصيد يفتح الباب أمام ممارسات جديدة

تغييرات في لوائح المواقع المختلفة

يشمل هذا الأمر التنفيذي 55 موقعًا في الولايات المتجاورة التي تخضع لسلطة هيئة المتنزهات الوطنية. وبحسب مراجعة أجرتها جمعية الحفاظ على المتنزهات الوطنية، فقد قامت بعض المواقع بالفعل بإلغاء حظر استخدام منصات الصيد التي قد تتلف الأشجار، وتدريب كلاب الصيد، واستخدام المركبات لاستعادة الحيوانات، والصيد على طول المسارات.

على سبيل المثال، سيتم تمديد موسم الصيد في محمية كيب كود الوطنية بولاية ماساتشوستس ليشمل فصلي الربيع والصيف. وسيسمح للصيادين في منطقة بحيرة ميريديث الوطنية بولاية تكساس بتنظيف صيدهم في دورات المياه. كما سيتم السماح للصيادين باصطياد التماسيح في حديقة جان لافيت الوطنية التاريخية في لويزيانا، مما يمثل تغييرات جذرية في طبيعة الأنشطة المسموح بها.

الدوافع وراء تخفيف القيود

يأتي قرار بيرغوم في وقت تشهد فيه رياضة الصيد تراجعًا مستمرًا في الولايات المتحدة، نتيجة للزيادة السكانية والتوسع العمراني. تشير بيانات خدمة الأسماك والحياة البرية الأمريكية ودائرة الإحصاء الأمريكية إلى أن حوالي 4.2% فقط من سكان الولايات المتحدة يعتبرون أنفسهم صيادين فوق سن 16 عامًا في عام 2024. هذا التراجع يؤثر بشكل مباشر على إيرادات وكالات الحياة البرية الحكومية من مبيعات التراخيص والضرائب المفروضة على الأسلحة والذخيرة.

يسعى دعاة الصيد وصناع السياسات المحافظون إلى إيجاد سبل متعددة للحفاظ على هذه الرياضة، بما في ذلك الترويج لها بين النساء والأطفال، وفتح مواسم صيد لأنواع جديدة، وتوسيع نطاق وصول الصيادين إلى الأراضي العامة. الصيد مسموح به حاليًا في حوالي 51 مليون فدان من أراضي هيئة المتنزهات الوطنية عبر 76 موقعًا، لكن هيئة المتنزهات الوطنية تفرض عادةً قيودًا تتجاوز لوائح الولايات للحفاظ على السلامة العامة وموارد الحياة البرية.

انتقادات وشكوك حول القرار

مخاوف الخبراء من التأثير على البيئة والسلامة

يعرب العديد من الخبراء والموظفين السابقين في هيئة المتنزهات الوطنية عن قلقهم من هذا التحول. داني وينك، مدير سابق لمنتزه يلوستون الوطني، أوضح أن مديري المتنزهات وضعوا لوائحهم الحالية بعد حوارات مع مختلف الأطراف المعنية، وأن معظم هذه القيود حظيت بقبول واسع. ويرى أن تغيير هذه الهيكلية دون نقاش مجتمعي واسع أمر غير منطقي.

وأشار وينك إلى أن "هذه الإدارة غالبًا ما تتجاوز الإجراءات الرسمية"، معربًا عن رغبته في فهم "المشكلة التي نحاول حلها" وتكاليف ذلك من حيث الموارد وسلامة الزوار. ومن جانبها، قالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية، إليزابيث بيس، في بريد إلكتروني إن الأمر يمثل "نهجًا منطقيًا لإدارة الأراضي العامة"، مؤكدة أن أي إغلاقات أو قيود ضرورية للسلامة العامة أو حماية الموارد أو الامتثال القانوني ستبقى سارية.

وجهات نظر متضاربة بين المؤيدين والمعارضين

لقيت هذه الخطوة ترحيبًا من قبل منظمات الصيد. فقد أصدرت منظمة "ثيودور روزفلت" للحفاظ على البيئة بيانًا وصفت فيه الأمر بأنه يوازن بين إدارة الحياة البرية والتقاليد الخارجية التي يدعمها الصيادون. كما أعلنت منظمة "داكس أنليميتد" في مارس أن أمر بيرغوم يعترف بالدور الحيوي الذي يلعبه صيادو البط.

في المقابل، ترى إيلين ليزلي، الرئيسة السابقة لقسم الموارد البيولوجية في هيئة المتنزهات الوطنية، أن ترامب يقوض عملية مدروسة وضعت بحسن نية، وأن هذا القرار لا يستند إلى إدارة علمية. وأعربت عن عدم رغبتها في اصطحاب أحفادها الصغار إلى وحدات المتنزهات ليواجهوا صيادًا يقوم بتنظيف ما صاده في مواقف مراكز الزوار أو الحمامات، مؤكدة أن "هناك وقت ومكان للصيد ... ولكن هذا لا يعني أن كل مكان يجب أن يكون مفتوحًا لكل نشاط، خاصة على حساب الآخرين وتدهور مواردنا العامة".

إدارة ترامب تُلغي قيود الصيد في محميات طبيعية.. مخاوف تثيرها سلامة الزوار والحياة البرية

وتشير هذه التطورات إلى نقاش مستمر حول كيفية الموازنة بين الأنشطة الترفيهية، مثل الصيد، وبين مسؤوليات الحفاظ على البيئة وضمان تجربة آمنة لجميع زوار الأراضي العامة.

الأسئلة الشائعة

ما هي أبرز التغييرات التي فرضها أمر تخفيف قيود الصيد؟
يشمل الأمر إزالة القيود على استخدام منصات الصيد، وتدريب كلاب الصيد، واستخدام المركبات لاستعادة الحيوانات، والصيد على طول المسارات، بالإضافة إلى تمديد مواسم الصيد في بعض المناطق والسماح بأنشطة جديدة مثل تنظيف صيد الحيوانات في المرافق العامة وصيد أنواع لم تكن متاحة من قبل.
لماذا تسعى الإدارة لتخفيف قيود الصيد؟
تأتي هذه الخطوة في سياق تراجع أعداد الصيادين والرغبة في دعم الاقتصادات الريفية والصحة العامة، بالإضافة إلى مساعدة وكالات الحياة البرية الحكومية في الحفاظ على إيراداتها من تراخيص الصيد والضرائب.
ما هي المخاوف الرئيسية المتعلقة بهذا القرار؟
تتمحور المخاوف حول سلامة زوار المتنزهات والمحميات، واحتمالية زيادة التدهور البيئي، وتقويض جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي، بالإضافة إلى التأثير السلبي على تجربة الزوار غير الصيادين.
عمر
عمر رضا

مرشد موثوق نحو حياة صحية، مع التركيز على التغذية السليمة والرفاهية.

تعليقات المستخدمين