4 دقيقة قراءة
ملجأ "ريدوينجز" يحتفي بتعافي خيول أصيلة أنقذت من مالك مسيء

ملجأ "ريدوينجز" يحتفي بتعافي خيول أصيلة أنقذت من مالك مسيء

فهرس المحتويات

كشف ملجأ "ريدوينجز" لإنقاذ الخيول عن تطورات هامة في حالة مجموعة من الخيول الأصيلة التي استقبلها الملجأ مؤخراً، وذلك بعد أن أُمر مالكها السابق بإعادة توطينها. تعرضت هذه الخيول لظروف قاسية، مما استدعى تدخلاً عاجلاً لضمان سلامتها ورعايتها. يأتي هذا التحديث ليُسلط الضوء على الجهود المبذولة من قبل الملجأ في توفير بيئة آمنة ومستقرة لهذه الحيوانات، وإعادة تأهيلها لتتمتع بحياة كريمة.

في فبراير الماضي، استقبل الملجأ ستة خيول، من بينها الحصان البالغ من العمر 12 عامًا "زئوس"، والفرس "هيرا" البالغة من العمر 11 عامًا، ومهرتها الصغيرة "أرتميس"، بالإضافة إلى مهرين بعمر عامين وثلاث سنوات هما "هيرميس" و"هيليوس"، وجواد "أبولو" البالغ من العمر 11 عامًا. هذه الخيول كانت جزءًا من قضية استغرق التحقيق فيها عامًا كاملاً، حيث تم سحبها من رعاية مالكها السابق الذي صدر بحقه حكم بالسجن مع وقف التنفيذ ومنعه من الاحتفاظ بالحيوانات، وذلك إثر اتهامه بسوء معاملتها. يذكر أن الملجأ كان قد استقبل بالفعل أربعة خيول أخرى كانت جزءًا من هذه القضية، وكان من بينها الفرس "هارمونيا" التي كانت في حالة صحية متدهورة للغاية، حيث كانت من أنحل الخيول التي شهدها الملجأ على الإطلاق.

حالات صحية حرجة تتطلب رعاية بيطرية مكثفة

عند وصول الحصان "زئوس" إلى الملجأ، كانت حالته الصحية تستدعي عناية بيطرية فورية، حيث كان يعاني من جرح ملتهب في ساقه الخلفية. لم تقتصر المشاكل الصحية على ذلك، بل احتاج "زئوس" لاحقًا إلى نقل دم للمساعدة في استعادة عافيته. أوضحت الدكتورة "كلوي جيفردر"، طبيبة بيطرية في "ريدوينجز"، أن "زئوس" كان يعاني من نقص الوزن، ومشكلات في أسنانه، وعبء كبير من الديدان. بالإضافة إلى ذلك، كان الجرح القديم في ساقه قد تفاقم وأصيب بالتهاب النسيج الخلوي.

تضمنت خطة العلاج لـ "زئوس" استخدام مسكنات للألم ومضادات حيوية، بالإضافة إلى العناية اليومية بالجرح وتطبيق علاجات موضعية. بعد بضعة أيام من بدء الرعاية، لاحظ الفريق البيطري أن "زئوس" أصبح أكثر هدوءًا وخمولاً. أظهرت الفحوصات الروتينية للدم فقدانًا كبيرًا للبروتينات، مما استدعى اتخاذ قرار بإجراء نقل بلازما للمساعدة في استعادة توازنه. لحسن الحظ، تحسنت حالة "زئوس" تدريجيًا خلال الأسابيع التالية، واستعادت نتائج فحوصات دمه المؤشرات المطلوبة. تمكن الفريق البيطري من معالجته وإخراجه من العناية المركزة، وكان من دواعي سروره أنه بقي برفقة أصدقائه طوال فترة وجوده في الحجر الصحي.

ملجأ "ريدوينجز" يحتفي بتعافي خيول أصيلة أنقذت من مالك مسيءزئوس وهيليوس في منزلهما الجديد بـ "ريدوينجز" في هابتون

صعوبات في علاج مهرة صغيرة: "أرتميس" تتغلب على العدوى

لم تكن حالة "زئوس" هي الوحيدة التي تطلبت تدخلاً بيطريًا، حيث بدأت المهرة الصغيرة "أرتميس" تظهر عليها علامات عرج في أحد أطرافها الخلفية. احتاجت "أرتميس" إلى عملية جراحية لإزالة خراج عميق تحت عضلاتها. ذكر نيك دي براور، طبيب بيطري ورئيس قسم الرفق بالحيوان والسلوك في "ريدوينجز"، أن "أرتميس" ووالدتها "هيرا" دخلا إلى قسم الحجر الصحي مع باقي الخيول الأصيلة. بعد إجراء اختبارات الحجر الصحي الروتينية، لوحظ أن "أرتميس" بدأت تعرج في ساقها الخلفية.

كان القلق مسيطرًا على الفريق بسبب احتمالية تعرضها لرضة أو إصابة. تم مراقبتها عن كثب، ورغم صعوبة إعطائها الأدوية نظرًا لكونها خجولة جدًا وتخشى الاقتراب من البشر، إلا أنه تمكنوا من إقناعها بتناول بعض مسكنات الألم، مما بدا أنه خفف من انزعاجها. بعد يومين، ساءت حالة العرج بشكل مفاجئ، مما استدعى إعادة تخديرها لإجراء فحص أعمق. لوحظ تورم كبير في عضلات الجزء الخلفي من ساقها اليمنى، وكان الخراج يتكون بعمق تحت العضلات بالقرب من عظم الفخذ. كان الفريق يأمل أن يخرج الخراج بشكل طبيعي ليتمكنوا من تصريفه عن طريق شق صغير، ولكن هذا لم يحدث. مع استمرار تفاقم العرج، تقرر إجراء تخدير عام لها لتمكينهم من شق العضلات بحذر وفتح الخراج وتصريفه.

ملجأ "ريدوينجز" يحتفي بتعافي خيول أصيلة أنقذت من مالك مسيءأرتميس في منزلها الجديد بـ "ريدوينجز" في هابتون

تم تصريف كمية كبيرة من القيح، ولحسن الحظ لم تشعر "أرتميس" بأي شيء أثناء العملية بسبب التخدير. كان هناك ارتياح كبير لجميع المعنيين عندما استعادت "أرتميس" وعيها، حيث تحسنت حالتها بشكل ملحوظ في غضون ساعات. تُرك الخراج مفتوحًا ليواصل التصريف بشكل طبيعي، وكان الفريق يقوم بتخديرها بشكل دوري لتنظيف الجرح. على الرغم من أنها لم تكن معتادة على التعامل مع البشر، إلا أن العملية الجراحية مرت بسلاسة، ولم تعتبر "أرتميس" البشر كشيء سلبي. الآن، يثق الملجأ بأنها ستنمو لتتكيف جيدًا مع الحياة في المزرعة.

تحديات الرعاية وإعادة التأهيل

خضعت جميع الخيول الأصيلة للعلاج من الديدان، بينما خضع "زئوس" و"هيرميس" و"هيليوس" لعملية خصي، تماشيًا مع الممارسات القياسية في ملجأ "ريدوينجز" للخيول. أكد نيك دي براور أن عملية إنقاذ الخيول لا تقتصر على مجرد إحضار الحيوانات إلى الملجأ، بل تتطلب جهودًا مستمرة ورعاية خاصة. وأضاف أن هذه المهمة تزداد صعوبة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مما يجعل دعم المتبرعين أمرًا ضروريًا لتمكين الملجأ من مواصلة عمله.

يُشار إلى أن مستقبل هذه الخيول أصبح آمنًا ومضمونًا بفضل جهود "ريدوينجز". يناشد الملجأ الداعمين لتقديم تبرعاتهم لمواصلة رعاية هذه الخيول والمساعدة في ضمان قدرة الملجأ على الاستجابة لحالات إنقاذ أخرى مماثلة في المستقبل. إن الدعم المالي يضمن استمرار تقديم الرعاية اللازمة لهذه الحيوانات، وتمكين الملجأ من الاستجابة لنداءات الإنقاذ في الوقت المناسب.

الأسئلة الشائعة

ما هي حالة الخيول الأصيلة التي استقبلها ملجأ "ريدوينجز"؟
استقبل ملجأ "ريدوينجز" ستة خيول أصيلة كانت تعاني من سوء المعاملة، شملت نقص الوزن، والجروح الملتهبة، والتهابات، ووجود ديدان، واحتياج بعضها لعمليات جراحية أو نقل بلازما.
ما هي المشاكل الصحية التي واجهها الحصان "زئوس"؟
واجه الحصان "زئوس" نقصًا في الوزن، ومشكلات في أسنانه، وعبئًا كبيرًا من الديدان، بالإضافة إلى جرح ملتهب في ساقه الخلفية أدى إلى التهاب النسيج الخلوي، مما استدعى علاجه بالمضادات الحيوية ونقل بلازما.
ما هي العملية التي خضعت لها المهرة "أرتميس"؟
خضعت المهرة "أرتميس" لعملية جراحية تحت التخدير العام لإزالة خراج عميق تحت عضلات ساقها الخلفية، وقد تعافت بشكل ملحوظ بعد العملية.
ما هو دور ملجأ "ريدوينجز" في هذه الحالات؟
يلعب ملجأ "ريدوينجز" دورًا حيويًا في استقبال الخيول التي تتعرض لسوء المعاملة، وتوفير الرعاية البيطرية اللازمة، وإعادة التأهيل، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لها لضمان مستقبلها.
يوسف
يوسف حسن

متخصص في عالم السيارات، من أحدث الموديلات إلى مستقبل التنقل.

تعليقات المستخدمين