أعلنت شركة "بوفورت ريفر ميتس"، وهي منشأة رئيسية لتجهيز اللحوم في منطقة جريت ساوثرن، عن تعليق عملياتها بشكل مؤقت بسبب النقص المستمر في الإمدادات من الماشية. يأتي هذا الإعلان في وقت تزامن مع إعلان الحكومتين الأسترالية وحكومة غرب أستراليا عن بدء صرف أولى منح التحول المخصصة للمنتجين والمصنعين المتأثرين بحظر تصدير الأغنام الحية، ومن بينهم "بوفورت ريفر ميتس" نفسها.
يأتي هذا الإغلاق بعد جهود مستمرة لضمان إمدادات ثابتة من الماشية، حيث صرح كيل وايتهاوس، المدير العام لشركة "أوسفجن ميت بروسيسورز" التي تعمل تحت اسم "بوفورت ريفر ميتس"، بأن القيود المستمرة على الإمدادات قللت بشكل كبير من حجم المعالجة وأثرت على الكفاءة التشغيلية. وأضاف أن الأعمال التجارية الأخرى التابعة لـ "بوفورت ريفر ميتس" تظل عاملة بالكامل وتخدم العملاء دون انقطاع.
تأثير حظر تصدير الأغنام الحية على القطاع
توقف عمليات "بوفورت ريفر ميتس"
أعلنت شركة "بوفورت ريفر ميتس"، وهي معالج رئيسي للحوم الضأن والماعز ولحم الضأن، عن التوقف المؤقت للمنشأة في غرب أستراليا. وقد جاء هذا القرار بعد أن تسبب نقص الماشية في تقليل أحجام المعالجة بشكل كبير والتأثير سلباً على الكفاءة التشغيلية للمصنع. ويعمل المصنع تحت مظلة شركة "أوسفجن ميت بروسيسورز"، والتي تدير أيضاً مصنع "هيلسايد ميت بروسيسورز" في منطقة ويت بيلت، وقد تلقى كلاهما منحاً مالية كجزء من حزمة الانتقال لقطاع الأغنام.
تأتي هذه الخطوة بينما تسعى الحكومة الفيدرالية إلى دعم الصناعة خلال فترة التحول، مما يعكس التحديات التي يواجهها القطاع نتيجة للتغيرات التنظيمية. وأشار وايتهاوس إلى أن الموظفين الذين قد يتأثرون بهذا الإغلاق المؤقت سيتم إعادة توزيعهم على مواقع أخرى أو سيتم تقديم حزم إنهاء خدمة، مع خطط لإعادة تقييم العمليات عند تحسن ظروف السوق.
منح الانتقال لقطاع الأغنام
في نفس يوم الإعلان عن إغلاق المسلخ، كشفت الحكومة الأسترالية عن توزيع مبلغ 20 مليون دولار أسترالي كمنح أولية للمنتجين والمصنعين المتأثرين بقرار حظر تصدير الأغنام الحية. تهدف هذه المنح، التي تُصرف ضمن برنامج "برنامج سعة سلسلة التوريد"، إلى دعم زيادة الاستثمار الرأسمالي وتعزيز الإنتاجية في المزارع. وقد تم تخصيص 3.33 مليون دولار لـ "بوفورت ريفر ميتس" و 4.2 مليون دولار لمصنع "هيلسايد ميت بروسيسورز".
تُعد هذه المنح جزءاً من حزمة أوسع بقيمة 139.8 مليون دولار أسترالي لدعم قطاع الأغنام، وتشمل 40 منتج أغنام وخمسة مصنعين في غرب أستراليا. وقد أشرفت "المؤسسة العامة لتنمية أعمال الريف" على إدارة هذه المنح نيابة عن الحكومة الأسترالية، حيث تم تلقي أكثر من 260 طلباً، تراوحت قيمة المنح الممنوحة بين 50,000 دولار و 4 ملايين دولار، مع حصول شركة "داردانوب بوتشرنج كومباني" على أعلى منحة بقيمة 5 ملايين دولار.
تحديات القطاع وتوقعات المستقبل
صعوبات مواجهة المصانع الأخرى
يشير تقرير "بوفورت ريفر ميتس" إلى أن التحديات التي تواجهها ليست فريدة من نوعها، حيث يعاني العديد من المسالخ الأخرى في غرب أستراليا من نقص الطلب والإمدادات. وصرح المدير العام بأن هناك نقصاً عاماً في الطلب على معالجة الماشية، مما يؤثر على كفاءة التشغيل والربحية. وقد أعربت بعض الجهات الصناعية، مثل "وايفارمرز"، عن قلقها البالغ، معتبرة أن إغلاق المسلخ هو نتيجة متوقعة لسياسات الحكومة بشأن حظر تصدير الأغنام الحية، ووصفوا الوضع بأنه "كارثة".
يأمل وايتهاوس أن تتمكن المنشأة من إعادة فتح أبوابها خلال عام، معرباً عن تفاؤله بإمكانية استعادة أعداد الأغنام في غرب أستراليا مع مرور الوقت ودعم المنتجين. ومع ذلك، فإن الاعتماد على زيادة أعداد الماشية قد يستغرق وقتاً طويلاً، مما يضع ضغوطاً إضافية على المصنعين الذين يعتمدون على إمدادات منتظمة.
عملية تقديم طلبات المنح وانتقاداتها
أفاد عدد من المزارعين بأن عملية تقديم طلبات المنح كانت مرهقة وتطلبت استثماراً كبيراً في الوقت والمال، حيث تضمنت تقارير مفصلة عن إنتاج الأغنام، والجوانب المالية، وخبرات إدارة المشاريع، وعروض أسعار للمعدات. كما أثيرت تساؤلات حول نجاح الشركات الكبرى في الحصول على المنح مقارنة بالمزارعين والتشغيل الأصغر حجماً. عبر بعض المتقدمين غير الناجحين عن خيبة أملهم، مشيرين إلى أن مبلغ الـ 40 مليون دولار المخصص للحزمة لا يكفي لتحقيق الأهداف المرجوة.
على الرغم من التحديات، سيتم فتح الجولة الثانية من تقديم طلبات المنح في 27 فبراير. وتستمر الحكومة في التأكيد على التزامها بدعم قطاع أغنام مرن ومنتج، مع توفير آليات دعم ومعالجة للتحديات الهيكلية التي يواجهها القطاع في ظل التغييرات الجارية.
تحليل الأثر
يُبرز إغلاق مسلخ "بوفورت ريفر ميتس" والتزامن مع توزيع المنح الحكومية، التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع تجهيز اللحوم الأسترالي، خاصة في ظل التحول عن تصدير الأغنام الحية. بينما تهدف المنح إلى دعم الانتقال وتعزيز القدرة التنافسية، فإن الإغلاق الفعلي لمرافق رئيسية يشير إلى وجود فجوة بين السياسات الحكومية والواقع التشغيلي. إن استدامة القطاع تعتمد على قدرته على التكيف مع التغيرات، وضمان استقرار الإمدادات، وتلبية الطلب المحلي والدولي، مما يتطلب جهوداً متضافرة من الحكومة والمنتجين والمصنعين على حد سواء.