في منتصف الستينيات، واجهت شركة ماك للشاحنات صعوبات مالية دفعتها إلى ابتكار استثنائي، تمثل في محرك ماكسيدين (Maxidyne). هذا المحرك لم ينقذ الشركة فحسب، بل أعاد تعريف مفهوم توليد القوة للشاحنات الثقيلة.
كانت المحركات التقليدية تنتج ذروة عزم دورانها في نطاق ضيق من الدورات، مما يتطلب علب تروس معقدة. لكن ماكسيدين، بقوة 237 حصانًا، حقق ذروة عزم دوران بلغت 906 رطل-قدم عند 1200 دورة في الدقيقة فقط، مع زيادة 52% في عزم الدوران عند انخفاض سرعة المحرك. هذا وفر نطاق طاقة مستمرًا وقويًا، مما قلل الحاجة لتغيير السرعات بشكل متكرر، وجعل الشاحنة قادرة على صعود المرتفعات الشديدة بسهولة.
لم تتوقف ابتكارات ماك، ففي عام 1973، قدمت ماك أول محرك شاحنات طرق سريعة مزود بمبرد بيني للهواء إلى الهواء، يعتمد على نظام "التوربين الطرفي" لتحسين كفاءة التبريد والاستجابة. تطورت هذه المحركات على مر السنين، لتصبح رمزًا للمتانة والقوة الموثوقة في عالم الشاحنات.